علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
1092
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
وحبسهم والقبض عليهم ( 1 ) ، وتولّى جعفر بن عليّ أخوه ( 2 ) وأخذ تركته واستولى عليها وسعى في حبس جواري أبي محمّد ( 3 ) وشنع على أصحابه عند السلطان ، وذلك لكونه أراد القيام عليهم مقام أخيه فلم يقبلوه لعدم أهليّته لذلك ولا
--> ( 1 ) المعروف بين الشيعة الإمامية بل المشهور أنّه ( عليه السلام ) ليس له ولد إلاّ المهدي المنتظر ( عج ) كما صرّح به الشيخ المفيد : 2 / 339 ، و : 346 ط آخر بلفظ " ولم يخلّف أبوه ولداً ظاهراً ولا باطناً غيره وخلّفه غائباً مستتراً " هذا هو المتفق عليه . أمّا تخرّصات جعفر بن عليّ الكذّاب انّه ليس له عقب ولم يخلّف ولداً كما ورد في كشف الاستار : 57 وكما تقول بعض فرق الزيدية كما جاء في مقدمة كمال الدين : 79 فهو قول باطل بما استدللنا عليه سابقاً من أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) منصوص عليهم فلاحظ المصادر السابقة والنصوص . أمّا قول نصر بن عليّ الجهضمي - على ما رواه عنه ابن أبي الثلج البغدادي في تاريخ الأئمّة ( عليهم السلام ) : 21 ، والنجم الثاقب للمحدّث النوري : 136 بأنّ للإمام الحسن العسكري ولد " م ح م د " وموسى وفاطمة وعائشة - فهو أيضاً باطل لم يقل به أحد من المؤرّخين سواه بل تفرد هو به . أمّا ما ادّعاه الشلمغاني في كتاب الأوصياء عن إبراهيم بن إدريس كما ذكر الشيخ الطوسي في الغيبة : 148 بلفظ " قال : وجّه إليَّ مولاي أبو محمّد ( عليه السلام ) بكبش وقال : عقه عن ابني فلان وكل وأطعم أهلك ، ففعلت ، ثمّ لقيته بعد ذلك فقال لي : المولود الّذي ولد لي مات ، ثمّ وجّه إليَّ بكبشين وكتب " بسم الله الرحمن الرحيم ، عقّ هذين الكبشين عن مولاك وكل هنّأك الله وأطعم إخوانك ، ففعلت ، ولقيته بعد ذلك فما ذكر لي شيئاً " . فالجواب على صحة الرواية وغضّ الطرف عن الشلمغاني فإنّ هذا لا ينافي القول من أنه ( عليه السلام ) لم يخلف سوى الحجّة وإن كان مخالفاً للمشهور والمعروف لأنّ الأوّل مات في حياة أبيه ( عليه السلام ) . أمّا القول الّذي ذكره المامقاني في تنقيح المقال : 1 / 190 بأنّ له ( عليه السلام ) ذكراً وأُنثى لاغير فهذا هو ( رحمه الله ) يضعّفه بقوله " وجدت هذا الجدول في بعض الكتب الرجالية المعتمدة ، فأحببت إثباته تسهيلاً للأمر ، ولا ألتزم بصحّة جميع ما فيه ، فإنّ في جملة منه خلافاً " علماً بأنّ العلاّمة المامقاني ( رحمه الله ) لم يذكر لنا الكتب الرجالية الّتي اعتمد عليها . أمّا القصة الأولى الّتي ذكرها الصدوق ( رحمه الله ) في كمال الدين : 2 / 445 ب 43 ح 19 عن إبراهيم بن مهزيار وكذلك القصة الثانية الّتي ذكرها في نفس الكتاب : 465 ففيها مورد تحقيق ولعلماء الرجال لهم فيها أقوال ، فلاحظ معجم رجال الحديث للسيد الخوئي ( قدس سره ) : 1 / 306 ، والغيبة للطوسي : 159 تجدهما بسند آخر عن عليّ بن إبراهيم بن مهزيار ، غير أنه لم يرد فيها ذكر الصريحين محمّد وموسى . ( 2 ) تقدّمت ترجمته . ( 3 ) في ( أ ) : حبس مواليه .